تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
[ 1 ] ولو قدّم سهوا فالمشهور على أنه إن كان في الوقت المختص بطلت وإن كان في الوقت المشترك فإن كان التذكر بعد الفراغ صحّت .
شرح
وأمّا الجهل بمعنى تخيّل إتيان الأولى ثمّ بان أنّه لم يأت بها فهو داخل في السهو الذي يأتي حكمه . فتحصّل إنّ الأظهر بطلان الثانية في العمد والجهل بالحكم والموضوع ، بل والغفلة لإطلاق دليل الاشتراط . [ 1 ] وأمّا لو قدّمها سهوا بمعنى أنّه تخيّل إتيان الظهر فأتى بالعصر ثمّ بان أنّه لم يأت بها بعدها أو في الأثناء فهذا هو الذي نسب الماتن ( ره ) إلى المشهور الحكم بالتفصيل بين كون ذلك في الوقت المختص فالبطلان أو المشترك فالصحّة إن كان التذكَّر بعد العمل والعدول مع إمكانه إن كان في الأثناء . ونسبه في الحدائق إلى جماعة من الأصحاب ، قال بعد نقل الاختلاف في الوقت المختص بين المشهور وما نسب إلى الصدوق كما في بعض كتب العلَّامة أو الصدوقين كما في بعض كتب الشهيدين ما هذا لفظه : واعلم أن جماعة من الأصحاب قد فرّعوا على الخلاف المتقدّم في المسألة فروعا منها ما قدّمناه من صلاة العصر في الوقت المختص بالظهر ساهيا وما لو صلَّى الظهر بناء على ظنّ دخول الوقت ثمّ ظهر وقوع العصر في الوقت المختص بالظهر فعلى القول بالاشتراك يصحّ العصر ويصلَّي أيضا بعدها ( انتهى ) . ولعلّ مراد الماتن من المشهور وصاحب الحدائق من الجماعة هو من تأخّر عن المحقّق والعلَّامة عليهما الرحمة فإني لم أجد في كلمات من تقدّم عليهما عنوان هذه المسألة بخصوصها . وأوّل من وجدته في كلامه قد تعرّض لخصوص المسألة المحقّق في الشرائع ثمّ تبعه من بعده قال في أحكام الأوقات : الثامنة : لو ظنّ أنّه صلَّى الظهر فاشتغل