تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
ثالثها : حكم ما إذا مضى مقدار إتيان الأولى من الوقت طرء عليه العذر . أمّا الأوّل : فيدلّ عليه مضافا إلى الإجماع ( 1 )( 1 ) في المنتهى : الحواضر مرتبطة كالظهر على العصر ، والعصر على المغرب ، والمغرب على العشاء بلا خلاف بين أهل العلم ( انتهى ) .بين المسلمين والسيرة المستمرة طوائف من الأخبار . مثل أخبار إتيان جبرئيل لأوقات الصلوات للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وما ورد في الترتيب بين الفوائت ، وما ورد في عدم بقاء الوقت إلَّا بمقدار الصلاتين أو الصلاة الواحدة ، وما ورد في حصول العذر إذا مضى من أوّل الوقت بمقدار صلاة واحدة أو بقي من آخره بمقداره ثمّ ارتفع العذر وغير ذلك . وبها يفصّل إجمال قولهم عليهم السّلام : ( إذا زالت الشّمس دخل الوقتان إلَّا أن هذه قبل هذه وإذا غربت الشّمس دخل الوقتان إلَّا أن هذه قبل هذه ) وقد بيّنها وأوضحها رواية داود بن فرقد المتقدّمة أيضا فلا شبهة فيها أصلا . إنّما الكلام أن هذا الترتيب هل هو مجرّد تكليف بمعنى أنّه يجب تكليفا تقديم الظهر على العصر فلو خالف أثم ولكن صلاته صحيحة أو حكم وضعي يترتّب عليه بطلانها وإن لم يأثم أو مشتمل على كليهما وعلى الآخرين يترتّب بطلانها ولو وقعت مقدّمة سهوا إلَّا ما خرج بالدليل وهو البحث الثاني الذي أشرنا إليه ؟ . مقتضى القاعدة هو الثاني فإنّ الأصل في الأحكام الواردة في بيان كيفية إتيان المأمور به كونها هو الوضع دون التكليف وإنّما التكليف تعلَّق بأصل العمل فله مخالفة واحدة كما أن له موافقة واحدة وباقي الخصوصيات أحكام وضعية .