شرح
فالآية - واللَّه العالم - في مقام بيان انشقاق البياض بحسب الواقع فلا دلالة فيها على دخالة تبيّن أحد الخيطين على الآخر كما قيل .
وقد تقدّم في رواية ذريح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبر إتيان جبرئيل لأوقات الصلوات ، قوله عليه السّلام : أتى جبرئيل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فأعلمه مواقيت الصلاة ، فقال : صلّ الفجر حين ينشق الفجر - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 8 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 116 ..
وفي رواية الحلبي : ( وقت الفجر حين ينشق الفجر ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 151 ..
ومجمل الكلام أنّ الأخبار الواردة في طلوع الفجر وبيان المراد منه على أقسام :
منها : ما يدلّ على كون المراد منه هو الانشقاق كما سمعت .
ومنها : ما يدلّ على أن المراد هو الاعتراض لا مجرّد الانشقاق كما في رواية أبي بصير المتقدّمة في آخر وقت الصبح ، قال عليه السّلام : ( إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء ) .
وروى الصدوق مرسلا ، قال : روى أنّ وقت الغداة إذا اعترض الفجر فأضاء حسنا ، وأمّا الفجر الذي يشبه ذنب السرحان فذلك الفجر الكاذب والفجر الصادق المعتبر كالقباطي ( انتهى ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 2 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 155 ..
ويحتمل أن يكون من قوله : وأمّا الفجر الذي . . إلخ ، من كلام الصدوق .