شرح
والظاهر أن حمله عند الإطلاق على المعنى الثاني أوفق بأصل اللغة حيث أنّه يمكن أن يكون اشتقاقه من النهر بمعنى السعة ، كما في القاموس : النهر - محركة - :
السعة ، ونهر ونهر ككتف : واسع ، وأنهره : وسّعه ( انتهى ) .
فيكون وجه المناسبة أنّه بمعنى توسعة الوضوء من طلوع الشمس وكذا في القاموس : من معاني النهار انتشاء ضوء البصر وافتراقه ( انتهى ) .
فإنّه يناسب أيضا كونه من طلوع الشّمس هذا مع أن المتيقن منه كونه من طلوع الشّمس لأنّه نهار على كل تقدير ، فتأمّل .
وبالجملة تقدير زوال الشّمس بنصف النهار الذي من أوّل طلوع الشّمس لا يدلّ على أنّ ما قبله ليل لإمكان أن يكون من اليوم المقابل لليل ولو لم يكن من النّهار المقابل له ، والمفروض في المقام أن موضوع الحكم نصف اللَّيل المقابل لليوم لا النهار .
إلَّا أن يقال بأن ما ذكرت مخالف لظاهر قوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ » بضميمة دعوى الإجماع على أنّ المراد صلاة الفجر والعصر ، فجعل صلاة الفجر من صلوات النّهار ، فتأمّل .
وثانيا ( 1 )( 1 ) عطف على قوله : لما فيه أوّلا .: الفرق بين المقام ومسألة نصف النّهار ، فإنّ موضوع وجوب الصلاة في الثاني زوال الشّمس الوارد في الأخبار المتواترة ، بل دلَّت عليه الآية بناء على تفسير الدلوك بالزوال كما هو المعروف بين المفسّرين ولفظ نصف النّهار اصطلاح هيويّ اصطلح عليه أهل النجوم والهيئة ولم يرد في آية ولا خبر ، فتحصّل