تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
الراهب لمّا سأله عليه السّلام عنه وذلك لأنّ الموضوع نصف اللَّيل ، والمفروض دلالة الخبر على أنّ ما بعد طلوع الفجر ليس من اللَّيل . نعم ، هيهنا إشكال وهو أنّهم أجمعوا على أنّ انتصاف النهار إنّما يتحقّق بذهاب نصفه من أوّل طلوع الشّمس وعليه دلَّت الأخبار المتقدّمة الدالَّة على زيادة الفيء ولازم ذلك عدم كون ما قبل طلوع الشّمس من النّهار وبضميمة الإجماع على أنّه إذا لم يكن من النهار فهو من اللَّيل يثبت كون ما بين الطلوعين من اللَّيل لإمكان التعبّد في الصوم ونحوه ممّا دلّ على ترتّب أثر النّهار من طلوع الفجر والذي يخطر بالبال في الجواب أنّ هنا مفاهيم ثلاثة يختلف حكمها إذا جعلت موضوعة للحكم الأوّل : اليوم ، الثاني : النهار ، الثالث : نصف اللَّيل ، وما ذكر في الاشكال من الاتّفاق في مسألة نصف النهار لا دلالة فيه على كون ما قبل الطلوع من النهار ، لما فيه . أوّلا : من أن الموضوع هناك نصف النّهار لا نصف اليوم ، والنّهار اسم لما بعد طلوع الشّمس إلى غروبها كما يشير إليه قوله تعالى : « والنَّهارِ إِذا جَلَّاها » ( 1 )( 1 ) الشّمس / 4 .ولم يقل واليوم ، فتأمّل ، وقوله تعالى : « لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ ولَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ » ( 2 )( 2 ) يس / 12 .ولم يقل سابق اليوم لما أنّ ظاهر جعل النهار رديفا للشّمس كجعل اللَّيل رديفا للقمر وجعل الموضوع هو اليوم في كفارة خلف النذر وصوم نذر أمّ مريم وغيرها من الموارد التي وجب عليه صوم يوم أو يومين أو أيّام ، ولم أجد