شرح
علامات لزوالها كما عرفت ( 1 )( 1 ) العلامات الثلاثة ..
فكيف يعرف ميل النجم عن دائرة خطَّ نصف النّهار ، اللَّهمّ إلَّا بعد مضيّ زمان كثير عن نصف اللَّيل ، مع أن هذه العلامة ممّا لا يعرفها إلَّا من جرّب وامتحن كرارا أو كان من أهل الرصد أو من اطَّلع على إخبار أهله به ، وهو قليل الفائدة لعدم معرفة النوع بها ، ولذا كانت معرفة زوال الشّمس معروفة في زمن الصّادق عليه السّلام .
بخلاف معرفة نصفه حتّى سألوه عليه السّلام عن ذلك .
فروى الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن عمر بن حنظلة أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقال له : زوال الشّمس نعرفه بالنهار فكيف لنا باللَّيل ؟ قال : للَّيل زوال كزوال الشّمس ، فقال : بأيّ شيء نعرفه ، قال : بالنّجوم إذا انحدرت ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 55 ، حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 198 ..
والظاهر إنّ الماتن ( ره ) استند إلى هذا الخبر ، لكنّ الظاهر إنّ الانحدار أوسع دائرة من الميل عن دائرة نصف النّهار الذي جعله الماتن ( ره ) علامة له .
وأمّا ما نقله في الوسائل في ذاك الباب عن مستطرفات السرائر نقلا من كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب الأشعري القمّي عن الحسين ، عن أحمد القروي ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : دلوك الشّمس زوالها وغسق اللَّيل بمنزلة الزوال من النّهار ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 55 ، حديث 2 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 198 ..
فلا دلالة فيه على المسألة اللَّهمّ إلَّا بضميمة ما ورد في تفسير غسق اللَّيل انّه