[ 1 ] ويعرف نصف الليل بالنجوم الطالعة أول المغرب إذا مالت عن دائرة نصف النهار إلى طرف المغرب ، وعلى هذا فيكون المناط نصف ما بين غروب الشمس وطلوعها لكنّه لا يخلو عن إشكال لاحتمال أن يكون نصف ما بين الغروب وطلوع الفجر كما عليه جماعة ، والأحوط مراعاة الاحتياط هنا وفي صلاة الليل التي أول وقتها بعد نصف الليل .
شرح
لزوالها من تمام الربع الذي هو جانب المشرق ، وعلى تقدير عدم الملازمة أحيانا وجواز التفكيك لا قدح فيه لسرعة زوال الحمرة عند ذلك كما هو المحسوس بحيث لا يقدر الإنسان على تمييز ما بين الزمانين .
هذا مع أنّه المتيقّن من زوال الحمرة فإنّ الشكّ إنّما هو في المحصّل فإنّ زوالها محصّل للغروب لا أنّه علَّة تامّة فلا يصلح التمسّك بأصالة البراءة بالنسبة إلى الزائد ، مع أنّه يمكن التمسّك بإطلاق قوله عليه السّلام : ( إذا غابت الحمرة من هذا الجانب ) ، وقوله : ( إذا ذهبت الحمرة ) ، وقوله عليه السّلام : ( فإذا جازت قمّة الرأس ) .
فإنّها ظاهرة في الغياب والذهاب والتجاوز بقول مطلق من غير تقييد بقولنا ذهب بعضها أو غاب بعضها فما جعله الماتن ( ره ) أحوط لعلَّه أوجه ، واللَّه العالم .
[ 1 ] وأمّا ما به يعرف نصف اللَّيل الذي هو موضوع لانتهاء وقت العشاء أمّا مطلقا أو اختيارا أو لدخول وقت صلاة اللَّيل فقد جعل الماتن ( ره ) المعرّف لها النجوم الطالعة أوّل الغروب مستمرا إذا مالت عن دائرة نصف النّهار .
ولكن لا يخفى - مضافا إلى عدم التمكَّن غالبا من معرفة النجوم الَّتي تطلع أوّل الغروب - إن ذلك نظير الحوالة إلى المجهول فإنّ الشّمس مع ضوئها وعظمها وحدوث الظلّ من طلوعها إلى الغروب ، لا يعرف بوجودها ، الزوال ، بل جعل لها