شرح
قوله ( ره ) : ظلّ الأرض المخروطي مبنيّ على ما حقّقه علماء الهيئة من كون الأرض كرويّة خلافا للفخر الرازي ومن وافقه من الاعتقاد بكونها مسطَّحة فحينئذ لا يكون الظلّ مخروطيّا كما لا يخفى .
وقوله ( ره ) : روحانيّة الشّمس مبني على ما ذهب إليه جماعة من الحكماء من كون الأفلاك والسّماوات ، بل مطلق الأجرام العلويّة ذات شعور وعقول تدبّرها وتحرّكها ، وعليه يبتني باقي ما ذكره إلى قوله وتحتها ، وأمّا على القول بكونها متحرّكة بتحريك المدبّر الواحد بإرادته الأزليّة فلا ، فالأولى ما ذكره المحقّق المجلسي ( ره ) من ردّ علمه إليهم عليهم السّلام .
وأمّا ما ذكره في المعتبر من موافقته للاعتبار فلعلّ المراد أنّ أوّل وقت المغرب كسائر ما ورد في التحديدات الشرعية لا بدّ من كونه مضبوطا معيّنا لا يختلف كثيرا باختلاف البلاد ، فلو كان المناط مجرّد غروب الشّمس عن أنظارنا بحسب الظاهر ولم يكن وجه مضبوط يكون هو كالقاعدة والضابطة يلزم الاختلاف كثيرا حسب اختلاف البلاد رفعا ووضعا فلو جعل الضابطة هو زوال الحمرة في أفق الأرض يكون كالضابط في عدم الاختلاف .
ولعلّ هذا المعنى يرجع إلى ما ذكره في المختلف حيث إنّه بعد أن استدلّ على مذهب المشهور المنصور برواية بريد بن معاوية وابن أشيم المتقدّمتين ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 1 و 3 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 126 ..
قال : ولأنّ الآفاق مختلفة وربّما حصلت غيبوبة القرض قبل غروب الشّمس لأجل حائل فلو لم يكن الاعتبار بزوال الحمرة لما حصل يقين بعد دخول