شرح
روى الكليني ( ره ) في باب صلاة النوافل ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمد ابن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن إسماعيل بن أبي سارة ، قال : أخبرني أبان بن تغلب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أيّة ساعة كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يوتر ؟ فقال : على مثل مغيب الشّمس إلى صلاة المغرب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 5 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 127 ..
ويؤيّده ، بل يدلّ عليه ما دلّ على أنّ وقته تغيّر الحمرة وذهاب الصفرة فإنّ تغيّر الحمرة كناية عن ذهابها فإنّه كلَّما ارتفع الحمرة من المشرق يتغيّر لونها إلى الصفرة والبياض إلى أن تزول .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) ، بإسناده ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن عبد اللَّه بن جبلة ، عن عليّ بن الحرث ، عن بكَّار ، عن محمّد بن شريح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن وقت المغرب ، فقال : إذا تغيّرت الحمرة في الأفق وذهبت الصفرة وقبل أن تشتبك النّجوم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 12 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 129 ..
ولعلّ التقييد بقوله عليه السّلام : ( وقبل أن تشتبك النّجوم ) للإشارة إلى عدم شمول الإطلاق لمذهب الخطابيّة ، ويؤيّده أيضا ما ورد في أنّ الملك عند غروب الشّمس يغترف غرفة من الظلمة ويجعلها في طرف المغرب .
فإنّ الظاهر انّه كناية عن تحقّق الظلمة عند غروب الشّمس وذلك يتحقّق نوعا بزوال الحمرة من المغرب فإنّه عند زوال الحمرة يشرف الظلمة ويقبل اللَّيل .
فروى الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن محمّد ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن