تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
زياد ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولَّاد ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ اللَّه خلق حجابا من ظلمة ( 1 )( 1 ) في مرآة العقول قوله من ظلمة أمّا بيانيّة أو تبعيضية .ممّا يلي المشرق ووكَّل به ملكا فإذا غابت الشّمس اغترف ذلك الملك غرفة بيده ثمّ استقبل بها المغرب يتبع الشفق ويخرج من بين يديه قليلا قليلا حتّى يوافي ( 2 )( 2 ) فيوافي خ ل .بها المغرب عند سقوط الشفق فيسرح الظلمة ثمّ يعود إلى المشرق فإذا طلع الفجر نشر جناحيه فاستاق الظلمة من المشرق إلى المغرب حتّى يوافي بها المغرب عند طلوع الشّمس ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 2 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 126 .. قال في الوافي بعد ذكر الخبر بيان : لعلّ المراد بالحجاب الظلماني - والعلم عند اللَّه وعند قائله - ظلّ الأرض المخروطي من الشّمس ، وبالملك الموكَّل به روحانيّة الشّمس المحرّكة لها الدائرة بها وبإحدى يديه القوة المحرّكة لها بالذات التي سبب لنقل ضوئها من محلّ آخر ، وبالأخرى القوة المحرّكة لظلّ الأرض بالعرض بتبعيّة تحريك الشّمس التي هي سبب لنقل الظلمة من محلّ إلى آخر وعوده إلى المشرق إنّما هو بعكس البدر بالإضافة إلى الضوء والظلّ وبالنسبة إلى فوق الأرض وتحتها ، ونشر جناحيه كأنّه كناية عن نشر الضوء من جانب والظلمة من آخر والاستباق السوق ( انتهى ) . وفي مرآة العقول بعد نقل هذه العبارة بلفظ قيل : قال : والسكوت عن أمثال ذلك وردّ علمه إليهم عليهم السّلام أولى وأحوط ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 267 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي