شرح
جواز الإقدام على النفوس والأموال والأعراض ولو في الموارد المشكوكة فيوافق الاحتمال الأوّل ، أو على الحكم الجزئي في خصوص الشكّ في تحقّق الغروب فيكون الوجه في التعبير عنه بالاحتياط إنّ الشكّ في تحقّق المجوّز الذي عدمه مطابق للاستصحاب فيكون فيه إشارة إلى لزوم العمل بالاحتياط في أمثال المقام والتعبير بقوله عليه السّلام : أرى الغير الظاهر في الإيجاب ، بل الظاهر الاستحباب لعلَّة لتنبيهه على مأخذ الحكم خصوصا بضميمة قوله : ( وتأخذ الحائطة لدينك ) فيكون السائل يحمله على الوجوب لكونه مطابقا للاحتياط العقلي ، واللَّه العالم ، وكيف كان فيه دلالة امّا لفظا أو عقلا على لزوم زوال الحمرة في تحقّق الغروب .
ومن هذا القسم أيضا ما تقدّم من قوله عليه السّلام في رواية عمّار : ( إنّما أمرت أبا الخطاب أن يصلَّي المغرب حين تغيب الحمرة من مطلع الشّمس ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 10 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 128 ..
ويؤيّده أيضا ما دلّ على اعتبار تحقّق السواد في دخول الوقت وهو إنّما يتحقّق بزوال الحمرة .
روى الشيخ بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن سيف ، عن محمّد بن علي ، قال : صحبت الرّضا عليه السّلام في السفر فرأيته يصلَّي المغرب إذا أقبلت الفحمة من المشرق يعني السواد ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 8 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 128 ..
ويؤيّده أيضا ما دلّ على وجود الفصل بين مغيب الشّمس وصلاة المغرب فلو كان المغيب هو عين وقت دخول المغرب لما كان له معنى .