شرح
وما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسن بن سماعة ، عن سليمان بن داود ، عن عبد اللَّه بن صباح ، قال : كتبت إلى العبد الصالح عليه السّلام يتوارى القرص ويقبل اللَّيل ثمّ يزيد اللَّيل ارتفاعا وتستر عنّا الشّمس ويرتفع فوق اللَّيل حمرة ويؤذّن عندنا المؤذّنون أفأصلَّي حينئذ وأفطر إن كنت صائما ، أو أنتظر حتّى تذهب الحمرة التي فوق اللَّيل ؟ فكتب : التي أرى لك أن تنتظر حتّى تذهب الحمرة وتأخذ الحائطة لدينك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 14 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 129 ..
والظاهر انّ الغرض الأصلي من هذا السؤال مع طوله وتفصيله بقرينة جعل الأمور المذكورة في مقابل ذهاب الحمرة هو الاستعلام من لزوم ذهابها في تحقّق الغروب .
ويحتمل أن يكون السؤال عن حكم الشكّ في تحقّق الغروب مع رؤية آثاره التكوينية والعرفيّة لاحتمال عروض عارض أوجب الظلمة بقرينة قوله تستر عنّا الشّمس حيث قيّد استتاره بكونه عنهم لا مطلقا وجوابه عليه السّلام بقوله : ( أرى لك ) حيث خصّه بكونه له أمّا محمول على العموم من باب الخطاب النوعي فيكون مطابقا للسؤال على الاحتمال الأوّل أو على الخصوص فيكون الحكم للشاك ويكون مطابقا له على الاحتمال الثاني وقوله عليه السّلام : ( وتأخذ الحائطة لدينك ) ، أمّا أن يحمل على الحكم الكلَّي لزوم ذهاب الحمرة في تحقّق الغروب مطابقا للاحتياط الذي لا ينكر حسنه أحد من العقلاء .
فيكون المعنى أن أصل جعل هذا الحكم احتياط من قبل الشارع نظير عدم