تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
وهي كثيرة دالَّة على أنّ المراد من الغروب زوال الحمرة من المشرق بحيث يستفاد منها أنّ الغروب الذي هو موضوع جواز صلاة المغرب والإفطار هو غروبها عن وجه الأرض بحيث يصدق عرفا أنّه غربت الشّمس من دون تقييد ببلد دون بلد بخلاف ما إذا قيل غربت بالكوفة دون الشّام مثلا أو العكس . وعليها تحمل الأخبار الكثيرة الواردة على أنّه إذا غربت الشّمس دخل وقت المغرب بمعنى أنّه إذا غربت بقول مطلق فهذه الأخبار أوفق بالأخبار المطلقة من التي تدل على كفاية الغروب ولو في الجملة فإنّه خلاف إطلاق أخبار اعتبار مطلق الغروب . وبعبارة أخرى : المعتبر هو الغروب المطلق لا مطلق الغروب والأخبار الآتية تدلّ على اعتبار الغروب المطلق وأخبار عدم وجوب صعود الجبل تدلّ على كفاية مطلق الغروب . فما ورد من أنّه إذا غربت الشّمس دخل الوقت يناسب الأوّل كما لا يخفى دون الثاني لاحتياجه إلى القيد . فلا بدّ من ذكرها روى الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن أحمد بن أشيم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق وتدري كيف ذاك ( ذلك خ ل ) ؟ قلت : لا ، قال : لأنّ المشرق مطلّ على المغرب هكذا ، ورفع يمينه فوق يساره فإذا غربت هيهنا ذهبت من هيهنا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 3 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 126 ..