تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
المتقدّمة : ( ليس عليك صعود الجبل ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .. وقوله عليه السّلام في رواية أبي أسامة : ( إنّما عليك مشرقك ومغربك ) ( 2 )( 2 ) تقدّم آنفا .. وقولهم : فوجدنا في أنفسنا ، الظاهر أنّهم أرادوا أنّهم وجدوا في أنفسهم غيظا وغضبا لمّا رأوه يصلَّي في ذلك الوقت ، ولذا جعلوا بالدعاء على ضرره كما يدلّ قولهم : ونحن ندعو عليه ، وقولهم : ( هو شاب من شباب أهل المدينة ) الظاهر أنّهم أرادوا توجيه عمله بأنّه جاهل لا يدري المسألة لكونه شابا من شباب أهل المدينة ، أو المراد أنّ أهل المدينة كانوا فقهاء العامّة وقولهم : تصلَّي هذه الساعة ؟ يريدون أنّه مع رؤية الشعاع فوق الجبل تصلَّي أنت في الوادي ؟ فأجاب عليه السّلام بكفاية غياب الشّمس ، وحينئذ يوافق الأخبار المذكورة . وليس فيه مخالفة واضحة لما تقرّر عند الشيعة كي يحمل على التقيّة كما في الوسائل حيث قال عقيب صدر الحديث : يدلّ على انّه كان مقرّرا عند الشيعة أنّه لا يدخل الوقت قبل مغيب الحمرة المشرقية ، ولعلَّه عليه السّلام صلَّى ذلك الوقت للتقيّة ( انتهى ) . أقول : على أنّ الظاهر أنّه لم يكن هناك من تقيّة ، بل كان وحيدا والقافلة من كانت شيعته ، ولذا اقتدوا به وسألوه عن وجه العمل . وكيف كان ففيه دلالة أيضا على كفاية غيبوبة الشّمس عن الأنظار مطلقا . وتقدّم في مرسلة عليّ بن الحكم قوله : ( قلت : متى يغيب قرصها ، قال : إذا نظرت إليه فلم تره ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 24 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 132 .، حيث أنّه عليه السّلام اكتفى في مقام بيان التحديد على عدم