شرح
وليست بآفلة عن الأرض جميعها في زمان مّا فكأنّ الإمام عليه السّلام نظر إلى كفاية الغروب عن كلّ من كانت الشّمس في أفقه غائبة وإلَّا فليس لغيره حدّ معيّن .
وأمّا ما وجّه به في الوسائل بقوله : لعلّ الرجل كان من أصحاب أبي الخطَّاب وكان يصلَّي المغرب عند ذهاب الحمرة المغربية وكان الصّادق عليه السّلام يصلَّيها عند ذهاب الحمرة المشرقية ، ومعلوم أنّ الشّمس في ذلك الوقت تكون طالعة على قوم آخرين إلَّا أنّه لا يعتبر أكثر من ذلك ( انتهى ) .
فلا يخلو عن نظر فإنّ الخطابيّة لا ينقل عنهم المخالفة في وقت صلاة الفجر ، وظاهر الخبر المخالفة فيها أيضا ، فالحمل عليه بعيد جدّا ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى أنّه قد قرّر في محلَّه من جواز التبعيض في الحمل على التقيّة ..
وروى الصدوق فيه أيضا مسندا عن الربيع بن سليمان وأبان بن أرقم وغيره قالوا : أقبلنا من مكَّة حتّى إذا كنّا بوادي الأخضر إذا نحن برجل يصلَّي ونحن ننظر إلى شعاع الشّمس فوجدنا في أنفسنا فجعل يصلَّي ونحن ندعو عليه ونقول هو شابّ من شباب أهل المدينة فلمّا أتيناه فإذا هو أبو عبد اللَّه جعفر بن محمّد فنزلنا فصلَّينا معه فقد فاتتنا ركعة ، فلمّا قضينا الصلاة قمنا إليه فقلنا له : جعلنا فداك ! هذه السّاعة تصلَّي ؟ فقال : إذا غابت الشّمس فقد دخل الوقت ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 23 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 131 ..
فقه الحديث قولهم : حتّى إذا كنّا بوادي الأخضر إذا نحن برجل يصلَّي . . إلخ ، الظاهر أنّهم كانوا فوق الجبل يرون شعاع الشّمس وهو عليه السّلام كان في الوادي وكانت الشّمس غائبة في ذلك المكان فهذا نظير قوله عليه السّلام في رواية سماعة