تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
الفيء بعد نقصانه من أدلَّة هذا القول حيث إنّ الظاهر تساوي زيادته بعد الزوال طولا مع ما حدث قبل الزوال في كلّ مكان بحسب أفقه ، والتفصيل موكول إلى محلَّه . فلنرجع إلى تفصيل ما ذكره الماتن ( ره ) من العلامات لتحقّق الزوال . وليعلم أنّ هذه العلامات الثلاث أمارات لإحراز تحقّق ذي العلامة لا أنّها علامات لوجودها الواقعي لأنّ الزوال الحقيقي عبارة عن وصول الشّمس إلى محلّ من محاذاة الأرض بناء على حركتها أو وصول الأرض إلى محلّ من محاذاة الشّمس بناء على ما حقّقه جماعة من الهيويّين من حركة الأرض دون الشّمس بحيث لو قسّمت الأرض إلى قسمين متساويين في الأفق الذي فرض تقسيمها لكان كلّ واحد من القسمين متعادلا ، وهذا المعنى أمر واقعي لا يعلم متى يتحقّق إلَّا اللَّه . نعم ، قد جعل الشارع علامة لذلك كما في العلامة الأولى أو وضعوا له علامة بمقتضى القواعد الهيويّة ، ومن المعلوم أن ما يجعله الشارع علامة لا يريد مطابقتها مع ذي العلامة طابق النعل بالنعل بحيث لا يتخلَّف أصلا كما أن ما ذكروه من القواعد مبني على الكروية الحقيقية والقائلون بالكروية معترفون بعدم كونها حقيقيّة فالعلامات تقريبية لا تحقيقيّة ، هذا مع أنّ العلامة الأولى وكذا الثانية لا تحرز إلَّا بعد الزوال أو زيادته إلَّا بعد مضيّ قطعة من الزمان . كما أن ميل الشّمس إلى الحاجب الأيمن أيضا كذلك ، ولذا ذكر في الروض بعد ذكر العلامة الأولى أنّ هذا الطريق إنّما يعلم به زوال الشّمس بعد مضيّ زمان طويل لكنّه عام النفع للعالم والعامي ( انتهى ) . نعم ، العلامة الثالثة - أعني الدائرة الهندسيّة - حيث أنّها غير متوقّفة على إعمال النظر من قبلنا ، بل هو أمر واقعي وهو قرار الظلّ في مواضع مخصوصة كما