شرح
والمفروض إن رجوع الفيء ممّا ورد به الخبر عن الأئمّة .
ومنه يظهر المناقشة فيما ذكره في التّهذيب في شرح ( 1 )( 1 ) فإن التّهذيب شرح المقنعة لشيخه المفيد ( ره ) فلا تغفل .هذه العبارة حيث قال :
وأمّا ما ذكره ( ره ) من اعتبار الزوال بالأسطرلاب والدائرة الهندسيّة فالمرجع فيه إلى أهل الخبرة وليس مأخوذا من جهة الأثر ، فأمّا الاعتبار بالعود المنصوب فقد روى . . إلخ ثمّ نقل روايتي سماعة وعليّ بن أبي حمزة الآتيتين .
وما ذكرناه من كون أصل العلامة واحد هو ظاهر الروضة حيث قال :
ولاستخراج هذه الزيادة طرق جليلة ودقيقة ، فالجليلة الواضحة التي دلَّت عليه الأخبار - إلى أن قال - : ومن الطرق الدقيقة الدائرة الهندسية . . إلخ .
وكيف كان فالأمر سهل فإنّ الموضوع الأوّل الذي يترتّب عليه الحكم هو الزوال وهو أمر حقيقي واقعي كسائر الموضوعات ولا بدّ من إحراز تحقّقها بأحد المحرزات الشرعية من القطع أو الظنّ المعتبر .
فما جعله الشارع طريقا إليه عملنا به تعبّدا ما لم يحصل لنا اليقين على خلاف تلك الامارات كما في العلامة الثانية الآتية حيث انّا نقطع بعدم كونها علامة بقول مطلق كما يأتي بيانه ، وما لم يجعله الشارع طريقا رجعنا إلى ما يفيد القطع كما قد يقال في الدائرة الهندسية أنّها مفيدة للقطع بناء على ما هو الثابت عند جملة من الهيويّين وكثير من علماء الإسلام من كروية الأرض .
وهو ظاهر الماتن ( ره ) حيث حكم بأنّها أضبط وأمتن . ولعلّ ما ورد من زيادة