تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
ثمّ أنّه إذا حدث بعد الانعدام أو زاد بعد النقصان فقد زالت الشّمس . والروايات الواردة في هذا المعنى على أقسام بعد اشتراكها في الدلالة على زيادة الفيء بعد نقصانه فيمكن أن يستدل بإلغاء الخصوصية قطعا أو إطلاق الزيادة فإنّه يصدق على الحادث بعد الانعدام أنّه زاد . منها : ما يدلّ على ذلك بقول مطلق من دون تعيين الشاخص المنصوب طولا ، مثل : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، رفعه عن سماعة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : جعلت فداك ! متى وقت الصلاة ؟ فأقبل يلتفت يمينا وشمالا كأنّه يطلب شيئا ، فلمّا رأيت ذلك تناولت عودا فقلت : هذا تطلب ؟ قال : نعم ، فأخذ العود فنصب بحيال الشّمس ، ثمّ قال : إنّ الشّمس إذا طلعت كان الفيء طويلا ثمّ لا يزال ينقص حتّى يزول ، فإذا زالت زادت فإذا استبنت الزيادة فصلّ الظهر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 119 .. وقوله عليه السّلام : ( فإذا استبنت الزيادة ) يحتمل أن يكون المراد أصل الزيادة بمعنى أنّك إذا تحقّقت الزيادة فصلّ الظهر وأن يكون المراد عدم الاكتفاء بالزيادة الواقعيّة ، بل الملاك استبانتها كما قد يقال في طلوع الفجر بأن المناط تبيّن الطلوع لا الطلوع الواقعي كما يأتي بيانه . ومنها : ما دلّ على ذلك مع تعيينه كذلك . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسن ، عن أحمد بن محمّد بن سماعة ، عن