تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
[ 1 ] ووقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر إلى حدوث الحمرة في المشرق .
شرح
الأخبار ، واللَّه العالم . وكيف كان فهذا الخبر مع ضعف سنده بالرفع ومجهولية الزهري لا تقاوم الأخبار الكثيرة الدالَّة على الترغيب في تأخير العشاء فلا بدّ من رفع اليد عن ظاهرها . هذا وقد جعل كاشف الغطاء للعشاء وقتا فضيلة لكن مع اختلاف مع ما ذكرنا قال : وللعشاء إجزائيان : أحدهما : متقدّم وهو من بعد صلاة المغرب إلى غروب الحمرة المغربية ولا اعتبار بالبياض والصفرة إلى ربع اللَّيل . ثانيهما : من ربع اللَّيل إلى ثلثه ، وكلّ متقدّم من أوقات الفضيلة أفضل من متأخّر ، وكلّ متقدّم من أوقات الإجزاء كذلك ( انتهى ) . ولا يخفى أن لازم قوله : وكلّ متقدّم من أوقات الإجزاء كذلك ، كون ما بعد إتيان المغرب وقت فضيلة للعشاء بالنسبة إلى ما بعده ، فتأمّل . ولم نجد دليلا على ما ذكره من انتهاء وقت الفضيلة إلى خصوص ربع اللَّيل لا إجزاء ولا فضيلة اختيارا أو اضطرارا . نعم ، استدلّ في المختلف من قبل ابن أبي عقيل القائل بانتهاء وقته إليه بمكاتبة إسماعيل بن مهران المتقدّمة في القسم الثاني من أخبار أوّل وقت المغرب ، ولكن ليس فيها لفظ العشاء أصلا ، فراجع . [ 1 ] وأمّا وقت فضيلة الصبح ، فالمشهور بناء على مختارهم كما هو المنصور من امتداد وقتها الاختياري إلى طلوع الشّمس كون وقت فضيلتها إلى احمرار طرف المشرق فكأنّ هذا الاحمرار بحسب الاعتبار في طرف الصبح على المشرق