تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
العشاء بعد مضي إتيان المغرب من أوّل المغرب ؟ وما الفرق بين العشاء والعصر ؟ حيث انّ الماتن ( ره ) قد نفى البعد أن يكون وقت الفضيلة فيها من الزوال بالمعنى المتقدّم إلى المثلين فليكن هنا أيضا من المغرب إلى ثلث اللَّيل . فتحصّل انّ الحكم بتعيّن دخول وقت فضيلة العشاء من أوّل سقوط الشفق لا يخلو عن إشكال كما أنّ الحكم بتعيّن انتهاء وقت الفضيلة إلى الثلث أيضا كذلك . فيمكن أن يقال : بدخول وقت فضيلة العشاء بعد إتيان المغرب ونافلتها إلى ما بعد الثلث ، بل كلَّما تحقّق ظلمة اللَّيل وصار أقرب إلى معنى الغسق وأبعد من مسير الشّمس كان أفضل . نعم ، قد روى في الاحتجاج عن محمّد بن يعقوب رفعه عن الزهري أنّه طلب من العمري أن يوصله إلى صاحب الزمان فأوصله وذكر أنّه سأله فأجاب عن كلّ ما أراده ثمّ قام ودخل الدار ، قال : فذهبت لأسأل فلم يستمع وكلَّمني بأكثر من أن قال : ملعون ملعون من أخّر العشاء إلى أن تشتبك النجوم وملعون ملعون من أخّر الغداة إلى أن تنقضي النجوم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 7 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 147 .. قال في الوسائل : لعلّ المراد من أخّر العشائين ويكون اللعن باعتبار تأخير المغرب لما تقدّم أو يكون مخصوصا بمن يؤخّر العشاء بعد الفراغ من المغرب معتقدا وجوب التأخير لما مرّ وكذا الغداة ( انتهى ) . أقول : ويمكن أن يراد به خصوص المغرب بقرينة ما تقدّم في بيان أوّل وقت المغرب من ورود هذا التعبير بعينه فيها ، وقد يطلق العشاء على المغرب في بعض
مدارك العروة — صفحة 218 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي