تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
بمنزلة الاحمرار في الغروب على المغرب . فكما أنّه إذا زالت تلك الحمرة في طرف المغرب ينتهي وقت فضيلة المغرب على المشهور وإن نفينا البعد في بقائه إلى الثلث ، بل إلى الربع ، كذلك إذا طلعت في طرف المشرق ينتهي وقت فضيلة الصبح فإن الشّمس في الأوّل على السقوط وفي الثاني على الارتفاع ، والحاصل إن ظهور الحمرة على المشرق نوع من طلوع الشّمس فلا يشمله قوله تعالى : « وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ » ( 1 )( 1 ) سورة ق / 39 .كما أنّ زوال الحمرة على المغرب غروب بقول مطلق فلا يشمله : « أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ » ( 2 )( 2 ) هود / 114 .بناء على تفسيرها بالصبح والمغرب ، كما تقدّم في صحيحة زرارة في بيان أعداد الصلوات لعدم صدق كونه حينئذ ، طرف النّهار ، وكيف كان فقد دلّ غير واحد من الأخبار على الترغيب بإتيان الصبح في أوّل الوقت . مضافا إلى عموم ما دلّ على أنّ أوّل الوقت أفضله كما تقدّم ، مثل : ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الرّحمن بن سالم ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أخبرني بأفضل المواقيت في صلاة الفجر ؟ فقال : مع طلوع الفجر إنّ اللَّه يقول : « وقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » ( 3 )( 3 ) هود / 114 .يعني صلاة الفجر تشهده ملائكة اللَّيل وملائكة النّهار فإذا صلَّى العبد الصبح من ( مع خ ل ) طلوع الفجر أثبتت له مرّتين أثبتها ملائكة اللَّيل وملائكة النّهار ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 154 ..