تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
بل يستفاد منها أنّ كلَّما أخّر العشاء كان أولى وإن التقديم للتسهيل . كما يؤيّده ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ابن سويد ، عن عبد اللَّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : وقت المغرب إذا غربت الشّمس فغاب قرصها ، قال : وسمعته يقول : أخّر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ليلة من ليالي العشاء الآخرة فجاء عمر فدقّ الباب فقال يا رسول اللَّه ! نام النساء نام الصبيان فخرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : ليس لكم أن تؤذوني ولا تأمرونني إنّما عليكم أن تسمعوا وتطيعوا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 145 .. فتحصّل إن مقتضى الجمع بين ما دلّ على كون ما بين المغرب إلى سقوط الشفق وقتا للمغرب الظاهر في عدم دخول وقت العشاء أصلا لا إجزاء ولا فضيلة وبين ما دلّ على الترغيب في تأخير العشاء إلى ثلث اللَّيل وكون أوّلها بعد ذهاب الشفق ، وبين ما دلّ على جواز إتيانها قبل ذهاب الشفق وبعد ثلث اللَّيل إلى نصف اللَّيل حمل روايات ما قبل الشفق وما بعد ثلث اللَّيل على الاجزاء وروايات ما بين المغرب إلى سقوط الشفق على الفضيلة فيكون الحاصل أنّ للعشاء وقتا إجزاء : أحدهما : بعد الغروب إلى سقوط الشفق . ثانيهما : بعد ثلث اللَّيل إلى النصف كما أفاده الماتن ( ره ) . لكن في النفس شيء وهو إنّك قد عرفت أنّ أوّل وقت العشاء بعد مضي مقدار ثلاث ركعات ، وعرفت أيضا أفضلية أوّل الوقت بالنسبة إلى آخره مؤيّدا بالاعتبار الحاكم بحسن المبادرة إلى الامتثال وحينئذ فلم لا يحكم بدخول وقت فضيلة