تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ووقت فضيلة العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل فيكون لها وقتا إجزاء قبل ذهاب الشفق وبعد الثلث إلى النصف .
شرح
مصيرها إلى البياض ، هذا مع أنّها لا تقاوم الأخبار المتقدّمة مع تسلَّم أصل المسألة . نعم ، يستفاد منها بيان المراد من زوال الحمرة وأنّه لا يكفي فيه مجرّد الشروع في الزوال ، بل يعتبر تحقّق زوالها بتمامها ولا يكفي الشروع في الزوال في وصول وقت فضيلة العشاء ، واللَّه العالم . [ 1 ] وأمّا وقت فضيلة العشاء ، وقد عرفت أنّ الأقوال في آخر وقت العشاء أربعة : والأخبار الواردة في ذلك على ثلاثة أقسام إلى ثلث اللَّيل وإلى نصفه وإلى طلوع الفجر ، واخترنا الوسط الذي هو أوسط الأمور فتعيّن حمل الأوّل على الفضيلة ، وقد تقدّم في بيان آخر وقت العشاء بيان وجه حملها على الفضيلة ونزيده بيانا . مضافا إلى ما ذكرنا هناك ما ورد في غير واحد من الأخبار من بيان حكمة التأخير إلى ثلث اللَّيل ، فإنّ ظاهرها هو الاستحباب . روى الصدوق ( ره ) في العلل مسندا عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله « لولا نوم الصبي وغلبة الضعيف لأخّرت العتمة إلى ثلث اللَّيل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 2 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 146 .. وعنه أيضا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لولا أن أشقّ على أمّتي لأخّرت العشاء إلى نصف اللَّيل . وقد مرّ نحوها في آخر وقت العشاء وفيه لأخّرت العشاء ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 5 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 146 ..