شرح
ويستفاد من بعض الأخبار تسلم المسألة في زمن العسكريّين عليهما السّلام قال عليّ ابن الرّيان كتبت إليه : الرجل يكون في الدار تمنعه حيطانها النظر إلى حمرة المغرب ومعرفة مغيب الشفق ووقت صلاة العشاء - الخبر ، فإنّ ظاهره تسلَّم كون حمرة المغرب هي مغيب الشفق وقت صلاة العشاء ، ولذا عطفهما عليه عطف تفسير .
بل يستفاد ذلك من رواية عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : إنّما أمرت أبا الخطَّاب أن يصلَّي المغرب حين زالت الحمرة من مطلع الشّمس فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب وكان يصلَّي حين يغيب الشفق ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 10 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 128 ..
فإنّه عليه السّلام شكى من أبي الخطَّاب كيف عكس ما أمره به فإنّه أمره بالصلاة عند زوال الحمرة من المشرق فجعلها من المغرب التي هي عبارة أخرى عن زوال الشفق فيظهر تسلَّم كون زوال الشفق هو زوال الحمرة من المغرب .
نعم ، قد ورد في بعض الأخبار ما يتوهّم كونها البياض ، ففي رواية إسماعيل بن مهران ، عن الرّضا عليه السّلام : انّ وقت المغرب ضيّق وآخر وقتها ذهاب الحمرة ومصيرها إلى البياض من أفق المغرب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 4 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 137 ..
فإنّ قوله عليه السّلام : ومصيرها إلى البياض ، يوهم ذهاب الحمرة من المغرب عبارة عن ذلك لكنّه يندفع بأنّ الظاهر أنّ قوله عليه السّلام : ( مصيرها إلى البياض ) غير ذهاب البياض فإنّ زوال الحمرة ينطبق مع ظهور البياض أوّلا ، وهذا معنى