شرح
ثانيها - من غروب المغربيّة إلى ربع اللَّيل .
ثالثها - منها إلى ثلث اللَّيل ( انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه وشكر اللَّه سعيه ) حيث دقّق النظر في الأخبار الواردة عن الأئمّة الأعلام ( عليهم صلوات اللَّه الملك العلَّام ) .
ومنه يظهر الاشكال فيما ذكره في الحدائق من الجمع بين الأخبار فإنّه ( ره ) بعد أن نقل الأخبار المتعارضة في انتهاء وقته ، قال : والمفهوم منها - أي الأخبار - إنّ الوقت بالنسبة إلى المغرب ثلاثة أقسام :
الأوّل : إلى مغيب الشفق .
والثاني : إلى ربع اللَّيل أو ثلثه .
والثالث : إلى ما قبل الانتصاف بقدر العشاء والجمع بينها يقتضي حمل الوقت الأوّل على الفضيلة أو الاختيار على الخلاف المتقدّم ، وقد عرفت أنّ الثاني هو الظاهر من الأخبار وإليه أيضا تشير أخبار هذه المسألة كما لا يخفى على المتأمّل في مضامينها والوقت الثاني على الاجزاء كما هو المشهور أو الاضطرار كما هو المختار ، والثالث كسابقه إلَّا أنّه للأشد ضرورة كنوم وحيض ونسيان ونحوها على المختار أو الاجزاء ( انتهى ) .
فإنّه يرد عليه ، مضافا إلى ما يعلم ممّا ذكرنا سابقا من عدم استقامة هذا النحو من الجمع ، أنّه يلزم فيه عدم وقت فضيلة المغرب على مختاره إلَّا بعنوان حسن المبادرة في أوّل الوقت ، وهو كما ترى مخالف لما عليه جلّ أصحابنا المتأخّرين عن المحقّق ( ره ) حيث حملوا تلك الأخبار المخالفة للانتهاء إلى نصف اللَّيل على الفضيلة ، فتأمّل .