شرح
وقتها باعتبار شدّة فضيلتها في ذلك بحيث لو أخّرها عن ذلك الوقت فكأنّما قد فاتت ، ولذا ورد شدّة اهتمام الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله بها .
روى في العلل عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن معاوية بن حكيم ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن ابن مسكان ، عن ليث ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لا يؤثر على صلاة المغرب شيئا إذا غربت الشّمس حتّى يصلَّيها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 9 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 138 ..
والظاهر انّ سقوط الشفق أقرب من ثلث اللَّيل أو ربعه بناء على ما هو المعروف المشهور من كون المراد من الشفق الحمرة من المغرب لا البياض كما عن أبي حنيفة كما انّ الظاهر أنّه يختلف كمّا على حسب الفصول كالثلث والربع حيث أنّهما يختلفان باختلاف طول اللَّيالي .
وكيف كان فما هو المعروف من انتهاء وقت فضيلة المغرب بذهاب الشفق إن كان المراد تعيّن ذلك فلا يخلو عن شوب إشكال فإنّ ما ذكروه هو مقتضى الجمع بين الأخبار المتعارضة .
ولا فرق بين ما دلّ على انتهائه بذهابه أو ذهاب ربع اللَّيل أو ثلثه فلم لا ينتهي إلى ذلك الحدّ بعد فرض كون وقتها الإجزائي ممتدّا إلى أن يبقى مقدار إتيان العشاء ؟ .
وبعبارة أخرى فلمّا حكموا في وقت فضيلة الظهر بأنّه إلى المثل وفي العصر إلى المثلين مع اختلاف الروايات وورودها في أقلّ من ذلك أيضا ، ولكن المثل مشتمل على ما اشتملت عليه الأخبار الأخر .