تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
قد زالت الشّمس فانزل فصلّ . وثانيا : يرد عليه أن غايته أن ليس أوّل وقته من عند الزوال لا أنّه لا يقدر بقدر إتيانهما ، فتأمّل . وثالثا : يمكن أن يقال بأن هذا التعبير من الأئمّة عليهم السّلام لنا لغرض إفهامهم لنا كيفيّة العمل وإلَّا فقد قال اللَّه تعالى : « نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ » ( 1 )( 1 ) الشّعراء / 193 .ولعلّ المراد - واللَّه العالم - أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله يفهم الزوال بالإلهام الغيبي ولو بواسطة جبرئيل لا أنّه يتوقّف على انقضاء زمان يقول فيه جبرئيل له هذا الكلام ، فتأمّل . ثانيها : ما ورد في غير واحد من الأخبار من جواز إتيان الركعتين أوّل الزوال ثمّ ليخطب فيعلم بذلك عدم فوريّة وجوب الصلاة في أوّل الزوال . ويرد عليه أوّلا ما عرفت من دلالته على جواز الشروع فيها بعد مضيّ ركعتين من الزوال . وثانيا : معارضتها مع ما هو أكثر عددا وأصحّ سندا ممّا دلّ على عدم التطوّع في أوّل الوقت ، واللَّه العالم ، ولذا ذكر في الذكرى بعد نقل هذا القول بانّا لم نقف لهم على حجّة . كما أنّ القول ( 2 )( 2 ) أعني انتهاء وقتها بانتهاء وقت صلاة الظهر .الثاني لا شاهد له ولا دليل إلَّا مسألة مقتضى البدليّة فكما إن المبدل ينتهي إلى هذا الوقت فكذا البدل عملا بإطلاق البدليّة .
مدارك العروة — صفحة 199 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي