تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
وعلى الثالث : ما أورده غير واحد من أنّه ليس المراد من الساعة الساعة النجوميّة لعدم معهوديّتها في ذلك الزمان ، بل المراد وقت مّا ، وعلى تقدير معهوديّة النجومية لا دلالة فيها على المطلوب فإنّه ربّما يزيد الخطبتين والركعتين على السّاعة وربّما ينقص فلا بدّ من حمله على وقت ما . وعلى الرابع : انّ عدم مبادرة المسلمين مع ما هم عليه من المسامحة في الأمور الدينية كما نشاهد بالحسّ والعيان لا تدلّ على عدم التضييق مع أنّهم لا يبادرون إلى إتيان الحجّ الذي هو واجب فوري وتأخيره كبيرة موبقة ولم يثبت عدم مبادرة المتشرّعين منهم سيّما في زمن الإمام العادل . هذا مع أن مفاد هذا الدليل على عدم وجوبها من أوّل وقت الزوال فورا بحيث لا يأتي بشيء آخر الركعتين وما يتعلَّق بهما . والحاصل أنّه فرق بين القول بكون أوّل وقتها الحقيقي هو أوّل الزوال إلى آخر الركعتين ، وبين القول بكونه من حين الأخذ إلى الانقطاع لا إلى المثل والدليل الرابع على تقدير تسليمه يدلّ على نفي الأوّل ولا يعارض الثاني . ومنه يظهر الجواب عن دليلين آخرين : أحدهما : ما ذكره في المعتبر بأنّ قول جبرئيل للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله حين يخطب : ( يا محمّد ! قد زالت الشّمس فانزل فصلّ ) دليل على تأخير الصلاة عن الزوال بقدر قول جبرئيل عليه السّلام ونزوله ودعائه أمام الصلاة ولو كان مضيّقا لما جاز ذلك ( انتهى ) . وفيه : أوّلا : إن المراد من التضييق هو العرفي لا العقلي كي ينافيه بمثل قول جبرئيل :
مدارك العروة — صفحة 198 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي