تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
العلَّامة ( ره ) . وعلى الثاني : أنّ ما ورد من أنّ صلاة الجمعة ممّا ضيّق فيه ، حمله على كون وقتها هو بمقدار الأذان والخطبة والركعتين ، أولى من حمله على كون المراد هو وقت فضيلة الظهر لما سمعت من دلالة غير واحد من الأخبار من أنّ وقت الجمعة ساعة تزول الشّمس ولم نجد خبرا واحدا يدلّ على أنّ السؤال عن آخر وقتها ، فمقتضى القاعدة المستفادة من أخبار تضيّق وقت الجمعة مع ما دلّ على أنّ وقتها لدى الزوال كون الوقت ممتدّا بمقدار إتيان الجمعة وما يتعلَّق بها من الأذان والخطبة . ويؤيّده ما دلّ على أنّ وقت العصر يوم الجمعة كوقت الظهر في غير يومها مع أنّ وقت الظهر في غير يومها للفضيلة كما هو المراد بمقتضى الجمع بين الأخبار هو انتهاء الظلّ إلى المثل فيعلم منه انّ وقت الجمعة إلى ما دون المثل ، وليس المراد أن جميع وقت العصر في يوم الجمعة ابتداء وانتهاء وقت الظهر ابتداء وانتهاء قطعا لعدم كون أوّل الوقت بمقدار أداء الظهر أو الجمعة وقتا للعصر فلا بدّ من حمله على أنّ وقت العصر يدخل يومها قبل انتهاء وقت الظهر يومها وصلاة الجمعة إلى المثل . ويؤيّده قوله عليه السّلام في رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : ( صلّ العصر يوم الجمعة على ستّة أقدام ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 4 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 111 .. وهذا المقدار أقلّ من المثل بسبع .
مدارك العروة — صفحة 197 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي