شرح
وفيه أنّه ليس كلّ بدل بحكم المبدل في جميع آثار المبدل مع أنّه ليس بدلا بل هو وظيفة المكلَّف يوم الجمعة مع اجتماع شرائطه وليس من البدليّة في الأخبار منه عين ولا أثر مضافا إلى كفاية تقييد إطلاق مقتضى البدليّة بما تقدّم من الأخبار الكثيرة الدالَّة على تضييق وقت الجمعة .
وأمّا القول الثالث ( 1 )( 1 ) وهو امتدادها إلى القدمين .الذي ذهب إليه في الحدائق بدعوى أنّ قولهم عليهم السّلام وقت العصر يوم الجمعة وقت صلاة الظهر في سائر الأيام ، محمول على إرادة وقت التطوّع للظهر - أعني القدمين - فيكون المعنى أنّ وقت العصر يوم الجمعة بعد مضيّ القدمين فيكون انتهاء وقت الجمعة هو القدمان .
فضعفه أظهر من أن يبيّن فإنّ استعمال لفظ الوقت في كلام واحد مرّتين بسياق واحد واختلافهما في المستعمل فيه مع عدم ذكر القرينة في هذا الاختلاف وعدم اقتضاء القرينة ذلك ممّا لا وجه ، والمفروض إنّ وقت العصر أريد به وقت نفسها لا وقت تطوّعها ، فلو أريد من وقت الظهر وقت تطوّعها يلزم ما ذكرنا ، بل الظاهر ما ذكرناه من أنّ المعنى إن ابتداء وقت العصر قبل المثل ، وأمّا تحديده هذه القبليّة بمقدار القدمين فليس عليه شاهد .
فتحصل أنّه ليس في مقابل ما دلّ على التضييق حدّ معيّن لا المثل ولا القدمين ولا الامتداد بامتداد الظهر فمقتضى القاعدة هو لزوم الشروع في صلاة الجمعة إن كان قد اجتمع سائر شرائطها وإلَّا فيؤخّرها بقدر اجتماعها كما إنّه يجب على