[ 1 ] إلى أن يصير الظلّ مثل الشاخص فإن أخّرها عن ذلك مضى وقته ووجب عليه الإتيان بالظهر .
شرح
وفتوى يراد به ما هو وظيفة المكلَّف في إسقاط تكليفه بدل الظهر من الخطبة والركعتين ، ولذا ترى كثيرا من القائلين بوجوب إتيان الخطبة بعد الزوال ، بل كلَّهم يعنونون أوّلا أنّ وقت الجمعة زوال الشّمس من غير تقييد باستثناء مقدار مضيّ زمان الخطبة ، فتأمّل ، واللَّه العالم .
[ 1 ] وأمّا آخر وقتها : فقد نسب في المعتبر إلى أكثر أهل العلم أنّه إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله ونسبه بعضهم إلى المشهور كما في المستند وادّعى بعضهم الإجماع كما في المنتهى .
ومحصّل الأقوال فيه على ما وصلت إلينا أربعة :
الأوّل : ما ذكر ففي المعتبر : آخر وقت الجمعة إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله وهو وقت الظهر الاختياري ، وبه قال أكثر أهل العلم ، وقال أبو الصلاح : إذا مضى مقدار الأذان والخطبة وركعتي الجمعة فقد فاتت ولزم أدائها ظهرا ، وقال الشيخ ( ره ) في المبسوط والتّهذيب : إن بقي وقت الظهر قدر خطبتين خفيفتين صحّت الجمعة .
وفي المنتهى : والوقت شرط للجمعة وهو الزوال إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله وهو مذهب علمائنا أجمع - إلى أن قال - : والذي اخترناه قول أكثر أهل العلم ( انتهى ) ، ونسبه في الروضة إلى جماعة قال : ومال إليه المصنّف في الألفيّة ولا شاهد له إلَّا أن يقال بأنّه وقت للظهر ( انتهى ) .
الثاني : امتدادها بامتداد وقت الظهر ، وهو مختار ابن إدريس .
قال في السرائر في مسألة تزاحم وقت الكسوف ووقت الجمعة : فإذا خيف خروج وقت صلاة الكسوف فالواجب التشاغل بصلاتها وترك صلاة الجمعة في