شرح
فقال : وقتها إذا زالت الشّمس فصلّ الركعتين من قبل الفريضة وإن أبطأت حتّى يدخل الوقت هنيئة فابدء بالفريضة ودع الركعتين حتّى تصلَّيهما بعد الفريضة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 17 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ، ص 20 ..
تقريب الاستدلال بمجموع هذه الأخبار أن يقال أن ظاهرها كون الزوال وقتا لنفس صلاة الجمعة لا لها مع الخطبتين ولازم ذلك جواز إتيانهما قبل الزوال .
ويرد عليه :
أوّلا : بأن لازم ذلك وجوب إتيانهما قبله لا الجواز كما لا يخفى .
وثانيا : ما مرّ من منع كون المراد بيان وقت نفس الركعتين ، بل كلّ ما يتعلَّق بها من الأذان والإقامة وتحصيل مسائل الشرائط داخل فيها وإلَّا يلزم أن يقال بلزوم تحصيلها قبل الزوال ، بل يلزم ذلك في صلاة الظهر في سائر الأيّام أيضا إذا دلّ الدليل على دخول وقتها إذا زالت الشّمس مع عدم الوجوب في جملة منها كتحصيل الطهارة ونحوه وعدم الجواز في آخر كالأذان والإقامة ونحوها .
ومنه يظهر جواز الاستدلال على عدم الجواز مضافا إلى ما ذكر بما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن علي ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألته عن الجمعة ، فقال : أذان وإقامة يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب ولا يصلَّي النّاس ما دام الإمام على المنبر ، ثمّ يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرء قل هو اللَّه أحد ثمّ يقوم فيفتتح خطبة ثمّ ينزل فيصلَّي بالنّاس ثمّ يقرء بهم في الركعة الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 7 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ، ص 15 ..