شرح
وأورد عليه في الروض ص 293 بما حاصله يرجع إلى أمرين مخالفين للإصلاح :
أحدهما : خلاف اصطلاح الزوال لغة قال : فإنّ الظلّ ما قبل الزوال كما أنّ الفيء بعد بالزوال .
ثانيهما : خلاف اصطلاح الظلّ فإنّه حقيقة شرعيّة في ميل الشمس عن الدائرة المذكورة ، قال : فحمله على غيره غير جائز ( انتهى ) .
ويرد على الأوّل عدم ثبوت ذلك الاصطلاح لا لغة ولا شرعا ، بل الظاهر عدم الفرق بين ما يحدث قبل الزوال أو بعده .
ففي القاموس : الظل - بالكسر - نقيض الضحّ أو هو الفيء أو هو بالغداة والفئ بالعشي ( انتهى ) ، قال اللَّه تعالى : « أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ » ( 1 )( 1 ) الفرقان / 45 .فإنّ الظلّ يشمل الممدود قبل الزوال وبعده وأوضح منه قوله تعالى : « وظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ والآصالِ » ( 2 )( 2 ) الرّعد / 15 .حيث أثبت الظلال لهم بالآصال التي مقابل للغدوّ كما أنّ الفيء لا يختصّ بما يحدث بعد الزوال ، بل يستعمل أحيانا فيما يحدث قبله كما يأتي في معرفة الزوال من قوله عليه السّلام في رواية سماعة أنّ الشّمس إذا طلعت كان الفيء طويلا - الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 11 ، قطعة من حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 119 ..
وعلى الثاني أنّه إن كان المراد كون لفظ الزوال بقول مطلق حقيقة شرعية فيما ذكره فلم يثبت ذلك .