شرح
بل يمكن ادّعاء ثبوت العدم لما يأتي في معرفة انتصاف اللَّيل في رواية عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : للَّيل زوال كزوال الشّمس ، فقال : فبأيّ شيء نعرفه فقال بالنجوم إذا انحدرت ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 55 ، حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 198 ..
وإن كان يمكن استفادة ما ادّعاه ( ره ) من رواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال دلوك الشّمس : زوالها ( 2 )( 2 ) يعني أن المراد من قوله تعالى : « إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » نصف اللَّيل مثل نصف النّهار في إرادته من الدلوك - منه عفي عنه .وغسق اللَّيل بمنزلة الزوال من النّهار ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 55 ، حديث 2 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 198 ..
حيث أنّ تشبيه شيء بشيء يقتضي معروفية المشبّه به .
وإن كان المراد إنّ زوال الشّمس المضاف والمضاف إليه حقيقة شرعيّة فيه فهو وإن كان بحسب الاستعمالات الكثيرة يراد به ذلك إلَّا أن وصوله إلى حدّ الحقيقة بحيث يحمل عليه عند الإطلاق غير ثابت لإمكان دعوى معروفية ذلك مع القرينة ، ولذا قد ورد السؤال عمّا يعرف به الزوال ، فلو كان حقيقة شرعية فيما ذكره لم يكن وقع لهذا السؤال .
فيمكن أن يدّعى أنّ الزوال عبارة عن ميل الشّمس عن محلَّها السابق إلى محلّ آخر سواء مالت عن دائرة نصف النهار أو غيره من مواضع حركتها خصوصا على ما حقّقه جمع من كون الأرض وما أتى بها من الهواء والنّار وسائر الأفلاك كرويّا لعدم الفرق حينئذ في صدق الزوال ففي كلّ موضع انتقلت عنه إلى موضع آخر يصدق أنّها زالت .