شرح
بالطلوع إلى آخر حدّ النقصان .
وأورد عليه بأمور :
الأوّل : ما ذكره في التذكرة من قوله : ويحتمل إرادة الابتداء بالتأهّب للخطبة والصعود على المنبر ( انتهى ) .
وفيه إنّه ذلك كأنّه نظير الاجتهاد في مقابل النصّ فإن قوله عليه السّلام :
( فيقول جبرئيل : يا محمّد ! قد زالت الشّمس فأنزل ) قريب من الصراحة في الدلالة على كون المراد نفس الخطبة ، وإلَّا فيصير المعنى على ما احتمله إنّ جبرئيل بعد الزوال يأمر بالنزول عن التأهّب ولا معنى له أو يكون قوله فأنزل يعني اخطب فصل ولا يخفى ما فيه .
الثاني : ما ذكره في المنتهى بقوله ( ره ) : إنّ الظلّ الأوّل يمكن أن يكون المراد به ما يحصل به بعد زوال الشّمس ( انتهى ) ويرد عليه :
أوّلا - أنّه خلاف الاصطلاح كما قيل ، فافهم .
وثانيا - بأن اتّصافه بالأوّل يصير مجهول المراد .
الثالث : ما ذكره في المختلف بقوله ( ره ) : لاحتمال أن يكون المراد بالظلّ الأوّل الفيء الزائد على ظلّ المقياس فإذا انتهى في الزيادة إلى محاذاة الظلّ الأوّل وهو أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله وهو الظلّ الأوّل نزل وصلَّى بالنّاس ويصدق عليه أنّ الشّمس قد زالت حينئذ لأنّها قد زالت عن الظلّ الأوّل ( انتهى ) .
ويرد عليه أن مرجع هذا الكلام كون وقت الجمعة بعد صيرورة ظلّ كلّ شيء مثله ، وهو خلاف فتوى الجلّ لولا الكلّ كما صرّح به في المنتهى في تعيين آخر وقت الجمعة .