تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
كالخطبة مثلا مشروطا تحقّقا بأوّل الزوال . نعم ، الشرائط التي ترجع بعد تحقّقها إلى صيرورة المشروط متّصفا بوصف خاص أو المكلَّف كذلك لا يبعد كفاية إتيانها في أي وقت شاء إذا بقي تلك الحالة إلى حين الأمر بالصلاة كالطهارة ونحوها . وعمدة ما استدل به للجواز صحيحة عبد اللَّه بن سنان كما استدلّ بها الشيخ في الخلاف والمحقّق في المعتبر . روى الشيخ في التّهذيب بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن النّضر ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي الجمعة حين تزول الشّمس قدر شراك ويخطب في الظلّ الأوّل فيقول جبرئيل : يا محمّد ! قد زالت الشّمس فانزل فصلّ وإنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتّى ينزل الأمام ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 4 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ص 18 .. وجه الاستدلال أنّ المراد من الظلّ هو الظلّ الذي يحدث للشاخص إذا طلعت الشّمس ولا يزال ينقص إلى أن تزول الشّمس كما يأتي في رواية علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام من قوله عليه السّلام : ( فما دام ترى الظلّ ينقص فلم تزل ( 2 )( 2 ) أي الشّمس .فإذا زاد الظلّ بعد النقصان فقد زالت ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 119 .. فالمراد - واللَّه العالم - إنّه صلَّى اللَّه عليه وآله يخطب قبل انتهاء الظلّ الحادث