شرح
ذمّ التفرّق عنها إلى التجارة ، وقد ورد أنّ هذا الذم لتركهم الخطبة لا الصلاة فقط كما هو ظاهر قوله تعالى : « وتَرَكُوكَ قائِماً » ( 1 )( 1 ) الجمعة / 11 .أي على الخطبة حيث إنّه صلَّى اللَّه عليه وآله يخطب قائما فيستفاد من المجموع وجوب السعي إليها أيضا .
ويمكن أن يستدلّ أيضا بالأخبار الدالَّة على أنّ وقت صلاة الجمعة ساعة تزول الشّمس بضميمة ما دلّ على أنّه لا جمعة من غير خطبة كقوله عليه السّلام في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( وليس تكون جمعة إلَّا بخطبة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ، ص 16 .، فتأمّل .
مضافا إلى إمكان الاستدلال بقوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ » ( 3 )( 3 ) هود / 114 ، الإسراء / 78 .كما دلَّت عليه بعض الأخبار فتكون بحكم الصلاة في شرائطها .
إن قلت : إن الخطبة بمنزلة سائر شرائط الصلاة كالطهارة من الحدث والخبث وتحصيل الستر والساتر والمكان وسائر ما له دخل في تحقّق الصلاة فكما أنّه يجوز تحصيلها قبل دخول الوقت فكذا الخطبة فعلى المانع الدليل .
قلت : نعم ، ولكنّه فرق بين الشرط الذي نتيجته حصول حالة للمكلَّف بعد تحصيل الشرط كصيرورته متطهّرا من الخبث والحدث وكونه مستور العورة وكونه في حيّز مباح ، وبين الشرط الذي هو عمل مستقل في نفسه يتوقّف في كيفيّة إتيانه على تعبّد من الشرع كالخطبة حيث أنّها عمل مخصوص في قبال