شرح
وأنكره في السرائر قائلا بعدم وجدانه في مصنّفاته ومؤلَّفاته ومؤلَّفاته ثمّ احتمل أن يكون قد سمع منه الشيخ ( ره ) مشافهة قائلا بأنّ الشيخ ( ره ) ما يحكي بحمد اللَّه تعالى إلَّا الحقّ المبين فإنّه أجلّ قدرا وأكثر ديانة من أن يحكي عنه ما لم يسمعه ويحقّقه منه ( انتهى ) .
ويظهر من عبارة الوسيلة وجوب كون الخطبة قبل الزوال لكنّه بعد التأمّل غير دالّ عليه ، قال : ويجب ثلاثة أشياء صعود المنبر قبل الزوال بمقدار ما إذا خطب زالت الشّمس وأن يخطب قبل الزوال ويصلَّي بعده ركعتين ( انتهى ) .
لكنّه ليس المراد الوجوب الاصطلاحي بقرينة قوله : ويصلَّي ركعتين ، بناء على إرادة ركعتي الزوال مع أنّهما ليستا بواجبتين قطعا إلَّا أن يراد الوجوب الشرطي أو أريد منهما ركعتا الجمعة لا ركعتا الزوال لكنّه بعيد .
وكيف كان فالمشهور بين العامّة والخاصّة كونهما بعد الزوال والقول بجوازهما قبله نادر من الفريقين ، بل لم أجد غير ما حكى عن علم الهدى ومن وافق المحكي ممّن تأخّر عنه أو تقدّم .
ولذا ادّعى الإجماع في المنتهى على المشهور ، قال : والوقت شرط للجمعة وهو الزوال إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله ، وهو مذهب علمائنا أجمع إلَّا ما نقله الشيخ في الخلاف عن السيّد المرتضى ( ره ) ( انتهى ) .
وكيف كان فلا دليل عليه أصلا ، بل الدليل من الآية والروايات على خلافه حيث إنّه تعالى أمر بالسعي إلى ذكره وقت النداء الذي هو كناية عن الأذان للإعلام وهو لا يكون ولم يكن قبل الزوال بإجماع المسلمين ، بل يمكن أن يستدل بالآية على عدم جواز الخطبة أيضا قبل الزوال فإنّه تعالى أمر بوجوب السعي إلى الصلاة ثمّ