تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
[ 1 ] ووقت الجمعة من الزوال .
شرح
الوصول إلى جميع الأخبار كما سهّل اللَّه لنا بمنّه ورحمته وذلك بعد تأليف كتب الأربعة وغيرها شكر اللَّه مساعي مؤلَّفيها . ( وأمّا وقت صلاة الجمعة ) : [ 1 ] فالظاهر عدم الإشكال في كون أوّل وقتها هو أوّل وقت الظهر لأنّها وظيفة يوم الجمعة مع شرائطها بدل الظهر في غيرها . نعم ، يقع الكلام في استثناء مقدار الخطبة وإنّها هل هي قبل الظهر أم لا بدّ من إتيانها عند الزوال ؟ فيه خلاف وإن كان المشهور هو الثاني بمقتضى ما ورد عنهم عليهم السّلام من أن الخطبتين بمنزلة الركعتين ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 6 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ، ص 10 .، فلا بدّ من أن تكون في وقتها وقوله عليه السّلام : ( وهي صلاة حتّى ينزل الإمام ) ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 6 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ، ص 10 .وغير ذلك من المؤيّدات . وبالجملة مقتضى عموم ما ورد من أنّ لكلّ صلاة وقتان كون صلاة الجمعة أيضا لها وقتان أوّل وآخر وكلا الوقتين محلّ للخلاف بين العامّة والخاصّة . أمّا أوّله فمحصّل الأقوال من كلّ من الفريقين ثلاثة : أمّا العامّة فعن أبي حنيفة وأصحابه والشافعي لزوم كون الخطبة والصلاة بعد الزوال . وعن أحمد : جواز كونهما قبله ، لكن ظاهر العبارة المنقولة عنه في الخلاف كون ذلك على وجه الجواز لا الوجوب ، قال في المحكي : أن أذّن وخطب وصلَّى قبل الزوال أجزأه وأوّل وقتها عند أحمد حين يرتفع النّهار ( انتهى ) . فإن التعبير بالإجزاء ظاهر فيما ذكرنا .
مدارك العروة — صفحة 175 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي