شرح
وظاهر المنقول عنه في المنتهى تعيّن ذلك ، قال : وذهب أحمد إلى أن وقتها حين يرتفع النّهار ، وعنه أنّها تصلَّى في الساعة السادسة ( انتهى ) ، ويمكن أن يريد بالسّاعة السادسة نصف النهار بناء على إرادة اليوم المعتدل الذي هو عبارة عن اثنتي عشرة ساعة ، وحكى في المنتهى إتيانها قبل الزوال ، عن ابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية وعن بعض الحنابلة جواز إتيانها في وقت صلاة العيد ، وعن مالك جواز الخطبة قبله دون الصلاة .
وأمّا الخاصّة فأقوالهم أيضا ثلاثة :
أحدها : لزوم كون الخطبة والصلاة بعد الزوال ، ذهب إليه ابن الجنيد وأبو الصلاح وابن أبي عقيل والصدوق في الفقيه وابن إدريس والعلَّامة في المختلف والتذكرة والمنتهى والإرشاد ونسبه في المنتهى إلى أكثر علمائنا وفي الروض على المشهور .
ثانيها : جواز الخطبة قبل الزوال دون الصلاة ، ذهب إليه الشيخ ( ره ) في النهاية والمبسوط والخلاف والسيّد في المصباح على ما نقله في السرائر وابن حمزة والمحقّق في المعتبر والشرائع قائلا إنّه أشهر الروايتين ، واختاره في المستند ناقلا عن الشهيدين الميل إليه ، قال : واختاره جمع من المتأخّرين منهم صاحب الذخيرة والفاضل الهندي ( انتهى ) ، ونسبه في الروض إلى جماعة من الأصحاب منهم الشيخ والمحقّق .
ثالثها : جواز إتيانهما قبله نقله في الخلاف عن السيّد علم الهدى حيث قال :
وفي أصحابنا من قال : أنّه يجوز أن يصلَّي الفرض عند قيام الشّمس يوم الجمعة خاصّة ، وهو اختيار المرتضى ( انتهى ) .