شرح
بحثه حين كونه متشرّفا بمكَّة جرّب ذلك في عرفات فوجده انّ ذهاب الشفق بعد مضيّ ساعة وربع ساعة بالساعة النجومية المتعارفة في أمثال زماننا ، وعليه فلا إشكال ، وعليك بالتفقّد والتجربة ، واللَّه العالم .
وأمّا أنّ الشفق هل هو البياض أو الحمرة ، فسيأتي في وقت فضيلة المغرب .
( الجهة الثانية ) : في الوقت المختص بالعشاء ، وقد مرّ الإشارة في بحث صلاة العصر إلى أن اشتراك الوقت ممّا اختصّت به الإمامية ، وقد عرفت أنّ العامة متّفقون على عدم دخول وقت العشاء إلَّا بعد ذهاب الشفق ، والمفروض امتداد وقت المغرب على المشهور بينهم إلى هذا الحدّ ولازم ذلك ، البينونة بين الوقتين .
نعم ، بناء على ما نسبه الخلاف إلى الأوزاعي ومالك من أنّهما ذهبا إلى امتداد المغرب إلى طلوع الفجر - والمفروض أنّهما قائلان بمقتضى الاتّفاق المدّعى في الخلاف والمعتبر والمنتهى والتذكرة على دخول العشاء بعد ذهاب الشفق الذي امّا بمعنى الحمرة كما هو المشهور بينهم أو البياض على مذهب أبي حنيفة - فاللَّازم وجود الوقت المشترك على قولهما أيضا .
وحينئذ يصحّ القول بالوقت المختص بالمغرب إلى ذهاب الشفق ثمّ يشترك بينهما إلى ما بقي إلى طلوع الفجر مقدار أداء العشاء .
والظاهر عدم القول بالمشترك على قول الشيخ ( ره ) ومن قال بمقالته من كون آخر وقت المغرب ذهاب الشفق الذي به يدخل وقت العشاء لأنّهم قائلون بدخول المغرب فقط إلى ذهاب الشفق ثمّ دخول العشاء فقط إلى ثلث اللَّيل .
نعم ، في حال الاضطرار لمّا أفتوا بامتداد وقت المغرب إلى ربع اللَّيل وامتداد العشاء إلى نصف اللَّيل يكون بعد ذهاب الشفق إلى الربع مشتركا بينهما فيصحّ أن