تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
الجمع بين المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين من غير علَّة ولا في السفر ، وفي بعضها ولا مطر ، وفي بعضها ولا مرض ، معلَّلا بالاتساع ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 32 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 160 .على الأمّة . والجمع المعهود في زمن الشرع والأئمّة عليهم السّلام إنّما هو إتيانهما معا قبل مغيب الشفق . إن قلت : ما ذكرت من دلالة ما ورد في مقام التحديد الدالّ بإطلاقه على جواز العشاء قبل سقوط الشفق ، معارض لما ورد في غير واحد من الأخبار من حكاية إتيان جبرئيل أوقات الصلوات الخمسة لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الدالَّة على أنّ وقت العشاء بعد دخول الشفق فيرجع حاصل الأخبار إلى طوائف ثلاث : الأولى : ما ورد في مقام التحديد الدالّ على عدم دخول وقت الثانية إلَّا بغياب الشفق مطلقا . الثانية : ما دلّ على جواز إتيانها مطلقا . الثالثة : المفصّلة بين السفر وغيره ، فتكون هذه الأخبار شاهدة للجمع بينها كما فعله الشيخ في كتابي الأخبار ، وأفتى به في النهاية والمبسوط والخلاف . قلت : لا مانع من كون المراد من الطائفة الأولى أن الجعل الأوّلى بالنسبة إلى أوقات الصلوات الخمسة كذلك ، لكن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله خفّفه توسيعا على الأمّة كما صرّح به في غير واحد منها ، فالأوقات الخمسة بمنزلة فرض اللَّه والاشتراك فيها بمنزلة سنة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فلسان هذه الأخبار لسان زيادة السبع ركعات التي زادها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على العشر ركعات ،
مدارك العروة — صفحة 152 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي