شرح
يقال حينئذ بوقت الاختصاص بمقدار يبقى إلى ربع اللَّيل .
وأمّا بناء على ما هو المختار تبعا للسيّد المرتضى ومن قال بمقالته من دخول وقت العشاء بعد مضيّ أداء المغرب فيشترك الوقتان حينئذ ، وحيث أنّه يأتي أنّ آخر وقته نصف اللَّيل ، فاللَّازم بقاء الاشتراك إلى أن يبقى مقدار أداء العشاء عملا بمقتضى قوله عليه السّلام : ( إلَّا أن هذه قبل هذه ) ، بناء على ما هو الأظهر من احتمالاته من أنّ هذا الكلام مسوق لكيفية دخول الوقت تدريجا لا لكيفية الامتثال فقط ، ولازم ذلك قابليّة الوقت للقبليّة في مقام الامتثال فإذا لم يبق إلَّا مقدار أداء العشاء يحكم بخروج وقت المغرب لأنّ المفروض انّ وقته كان قبل ذاك ، وقد مضى ولم يأت به في ذلك الوقت فلم يبق له وقت كي يأتي به .
وهذا بخلاف ما إذا قلنا انّه مسوق للترتيب في مقام الامتثال فإنّه حينئذ يلزم تقديمه المغرب مطلقا على العشاء .
والغرض انّه على تقدير عدم ورود رواية داود بن فرقد الدالَّة صريحا على خروج وقت المغرب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 4 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 134 .، يصحّ التمسّك بالأخبار الكثيرة الدالَّة على دخول وقتيهما على الترتيب ، لكن يغنينا عن ذلك رواية داود المعمول عليها عند جماعة ، بل الظاهر انّ عامّة المتأخّرين عن المحقّق والعلَّامة عليه ففيها قال : فإذا بقي مقدار ذلك - أي أربع ركعات - فقد خرج وقت المغرب ، وبقي وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف اللَّيل .