تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
فمع أنّهم عليهم السّلام قد صرّحوا بأن عمله صلَّى اللَّه عليه وآله ذلك للتوسعة على الأمّة في الوقت فحمل تلك الأخبار على صورة السفر أو غيرها من الأعذار كأنّه اجتهاد في مقابلة النصّ . مع إنّا لم نجد خبرا واحدا يدلّ على نفي جواز إتيان صلاة العشاء قبل ذهاب الشفق في غير السفر وإنّما ورد أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله أو أنّهم عليهم السّلام فعلوا ذلك فيه فلا معارضة بينه وبين ما دلّ على جوازها في غيره فالدليلان بمنزلة المثبتين لا يقيّد أحدهما بالآخر كما قرّر في محلَّه . وعليه فلا حاجة إلى ما ذكره الكليني ( ره ) في باب وقت المغرب والعشاء من وجه الجمع بكون الفصل بين غروب الشّمس وذهاب الشفق قليلا بحيث لو صلَّى المغرب يدخل وقت العشاء ويذهب الشفق . قال في مقام الجمع بين ما دلّ على أن للمغرب وقتين وما دلّ على أنّ لها وقتا واحدا وعدم المخالفة بينها ، ما هذه عبارته : لأنّ الشفق هو الحمرة وليس بين غيبوبة الشّمس وبين غيبوبة الشفق إلَّا شيء يسير ، وذلك أن علامة غيبوبة الشّمس بلوغ الحمرة القبلة وليس بين بلوغ الحمرة القبلة وبين غيبوبتها ( 1 )( 1 ) هكذا في النسخة المطبوعة ، لكن حقّ العبارة : وبين غيبوبة الشفق كما لا يخفى .إلَّا قدر ما يصلَّي الإنسان صلاة المغرب ونوافلها إذا صلَّاها على تؤدة ( 2 )( 2 ) بتقديم التاء ثمّ الهمزة ثمّ الدالّ المهملة : التأنّي .وسكون ، وقد تفقدت ذلك غير مرّة ولذلك صار وقت المغرب ضيّقا ( 3 )( 3 ) الكافي : باب وقت المغرب والعشاء الآخرة ج 1 ، ص 77 ، طبعة أمير بهادري .( انتهى كلامه رفع