تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
مقامه ) . ولا يخفى ما فيه ، من البعد إذ لو كان كما ذكره ( ره ) لما كان في الإخبار عن جواز إتيان العشاء قبل سقوط الشفق - معلَّلا بأنّه تخفيف على الأمّة كثير فائدة لأنّ أصحاب الأئمّة عليهم السّلام ، بل وكثيرا من أصحاب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، كانوا مواظبين على المحافظة على أوقات الصلوات والمداومة عليها بإتيانها بتخشّع وإتيان نوافلها ، والمفروض دخول وقت العشاء بمجرّد ذلك فأيّ تخفيف وأي منّة في ذلك ولا يحتاج إلى أذان إعلام النّاس ولم يكونوا يتفرّقون إلى منازلهم ثمّ يجتمعون ثانيا . هذا مع أن في رواية أبي عبيدة المتقدّمة الواردة في الجمع لأجل المطر أو الظلمة قوله عليه السّلام : ( ثمّ مكث « ص » قدر ما يتنفّل النّاس ثمّ أقام مؤذّنه ثمّ صلَّى العشاء الآخرة وانصرفوا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 3 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 148 .. فإن ظاهرها أنّه مع ذلك لم يدخل وقت العشاء الآخرة فصلَّاها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ليكون تخفيفا عليهم ، وحينئذ فلا بدّ من ارتكاب أحد أمرين : أمّا إنكار ما ادّعاه ( رض ) وحمل ما جرّبه غير مرّة كما ادّعاه على كونه كذلك في الأفق الذي كان فيه بأن ما كان ( ره ) فيه من الجبال ما يوجب ذهاب الشفق بسرعة فلا يكون في مثل المدينة التي هي محلّ صدور الأخبار كذلك . وأمّا من القول بكون الشفق ذهاب البياض كما ذهب إليه أبو حنيفة . وببالي وإن لم أكن قاطعا في النسبة ، أنّ سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) أفاد في أثناء
مدارك العروة — صفحة 154 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي