ويختص من العشاء من آخره بمقدار أدائها دون المغرب من أوّله أي ما بعد نصف اللَّيل .
شرح
( أمّا وقت العشاء ) ففيه أيضا جهات من البحث :
الأولى : في أوّله ، وقد عرفت من الهداية والمقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم وابن أبي عقيل انّه من غيبوبة الشفق ، وعند السيد في الجمل والعقود وأبي الصّلاح وابن الجنيد وابن زهرة وابن حمزة وابن إدريس والمحقّق والعلامة ومن تأخّر عنهما كونه بعد الفراغ من المغرب ، ونقل في الخلاف عدم الخلاف في كونه بعد غيبوبة الشفق وإن اختلفوا في ماهيّة الشفق ، وكذا نقل عن المعتبر والمنتهى والتذكرة تمسّكا بخبر إتيان جبرئيل للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله بأوقات الفرائض في اليومين .
ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار ، ففي عدّة منها كما تقدّمت ذهاب الشفق .
ففي رواية معاوية بن وهب ثمّ أتاه صلَّى اللَّه عليه وآله - أي جبرائيل - حين يسقط الشفق فأمره فصلَّى العشاء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 5 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 115 ..
وفي رواية ذريح قوله عليه السّلام : ( ثمّ صلّ العتمة إذا غاب الشفق ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 8 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 116 ..
وفي رواية أخرى له عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إنّ جبرئيل أتى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في الوقت الثاني في المغرب قبل سقوط الشفق إلى ثلث اللَّيل ( 3 )( 3 ) التّهذيب : باب المواقيت ، حديث 63 ، ج 1 ، ص 209 الطبعة الحجريّة والوسائل : باب 18 ، حديث 18 ..