شرح
مع كونها بمرءى ومنظر منهم أشكل .
والجمع بينها وبين ما ورد في التحديد بنصف اللَّيل أو أربعة أو ثلاثة بحملها على صورة الاضطرار ، لا دليل عليه ولا شاهد له ، بل الشاهد على خلافه ، ولذا جمع من جمع كالشيخ في الخلاف والمبسوط بحمل ما دلّ على النصف على المضطر ولم يسمّ لما بعد نصف اللَّيل أصلا ولا يكون في كلماتهم منه عين ولا أثر .
واحتمال غفلتهم عن هذه الأخبار بعيد عن أمثالهم بعد كثرة مهارتهم وحفظهم وضبطهم ، بل هم الناقل لنا تلك الأخبار .
والاكتفاء بمواردها الخاصّة من النوم والنسيان والإغماء والحيض بالحكم بامتداد وقتها فيها دون غيرها من الأعذار بعيد عن مساق تلك الأخبار حيث أن ظاهرها بقاء الوقت باعتبار كونه غير متمكن من إتيان الصلاة بأحد الأعذار مطلقا .
وحملها على التقيّة غير مناسب لنسبته إلى صلاة المغرب لعدم شهرة الفتوى فيها في زمن الصّادق عليه السّلام بذلك إلَّا عن مالك الذي كان أحد تلامذتهم وكان لا يخالفه كثيرا تأدّبا ولم يكن عليه السّلام منه في تقيّة .
والحكم بعدم وجوبها بعد نصف اللَّيل وجواز تأخيرها على المواسعة جرأة على مخالفة أخبارهم عليهم السّلام .
فالمسألة في غاية الإشكال فلا يترك الاحتياط بإتيانها بعد نصف اللَّيل إذا كان تركها لعذر بقصد ما في الذمّة من دون نيّة الأداء أو القضاء بناء على لزوم نيّتهما كما يأتي الكلام في محلَّه ، وامّا بناء على العدم فالأمر أسهل سهل اللَّه لنا طريق فهم الأحكام .