شرح
السّلام ، قال : سأله سائل عن وقت المغرب قال : إنّ اللَّه تعالى يقول في كتابه لإبراهيم عليه السّلام : « فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً » ( 1 )( 1 ) الأنعام / 76 .فهذا أوّل الوقت وآخر ذلك غيبوبة الشفق وأوّل وقت العشاء ذهاب الحمرة وآخر وقتها إلى غسق اللَّيل نصف اللَّيل ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 6 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 127 ..
ولا يبعد على ما ذكرنا من كون الغالب رؤية النجم الواحد بعد زوال الحمرة ، ولذا قال : آخره ذهاب الشفق مع أنّه ليس بين زوال الحمرة وذهاب الشفق كثير فصل ، بل ادّعى الكليني ( ره ) ، كما يأتي ، انّه جرّب غير مرّة أنّه إذا تأنّى في صلاة المغرب يتّصل إتمام المغرب مع ذهاب الشفق بحيث لا يحصل بينهما فصل أصلا .
ونحوها في ضعف الدلالة ما رواه أيضا بإسناده ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي همام إسماعيل بن همام ، قال : رأيت الرّضا عليه السّلام وكنّا عنده لم نصلّ المغرب حتّى ظهرت النجوم ثمّ قام فصلَّى بنا على باب دار ابن أبي محمود ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 9 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 143 ..
فإنّه من الممكن رجحان عدم ترك ذاك المجلس الذي كان عليه السّلام فيه على إتيان الصلاة في أوّل وقتها .
ويؤيّده ارتكاز الراوي حيث قال : لم نصلّ المغرب حتّى ظهرت النجوم فإن هذا الكلام يستشم منه مفروغيّة كون الوقت قبل ظهور النجوم كما لا يخفى على