شرح
هذا مضافا إلى عدم ظهور الخبر في كون المراد طلوع الكوكب قبل الصلاة فإنّه عليه السّلام قال : ( أحبّ إذا صلَّيت المغرب أن أرى . . إلخ ) فلعلَّه أراد بعد الصلاة وهو يتحقّق قطعا ، وعلى هذا المعنى صحّ حمله الشيخ ( ره ) في الاستبصار فإنّه قال :
فوجه الاستحباب في هذا الخبر أن يتأنّى الإنسان في صلاته ويصلَّيها على تؤدة فإنّه إذا فعل ذلك يكون فراغه منها عند ظهور الكواكب ( انتهى موضع الحاجة ) .
ولا يخفى أنّه على هذا لا يحتاج أن يقيّد أن يتأنّى الإنسان في صلاته لما ذكرنا من رؤية بعض الكواكب قطعا .
نعم ، الحمل الآخر الذي ذكره يناسب إرادة رؤيته قبل الصلاة حيث قال بعد العبارة المذكورة : ويحتمل أيضا أن يكون مخصوصا بمن يكون في موضع لا يمكنه اعتبار سقوط الحمرة من المشرق بأن يكون بين الحيطان العالية أو الجبال الشاهقة فإن من هذه صفته ينبغي أن يستظهر في ذلك بمراعاة الكواكب ( انتهى ) .
واستشهد بما رواه بإسناده ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن الريّان ، قال : كتبت إليه عليه السّلام : الرجل يكون في الدار تمنعه حيطانها النظر إلى حمرة المغرب ومعرفة مغيب الشفق ووقت صلاة العشاء الآخرة متى يصلَّيها ؟ وكيف يصنع ؟
فوقّع عليه السّلام : يصلَّيها إذا كان على هذه الصفة عند قصر النجوم والمغرب عند اشتباكها وبياض مغيب الشفق ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 150 ..
وممّا ورد مما ظاهره اعتبار رؤية النجوم ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الصّلت ، عن بكر بن محمّد ، عن أبي عبد اللَّه عليه