شرح
مسّوا بالمغرب قليلا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 13 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 129 .، فجعلوا هذا القول دليلا على اعتبار اشتباك النجوم .
فروى الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن ابن رباط ، عن جارود وإسماعيل بن أبي سماك ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن جارود ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام يا جارود ينصحون فلا يقبلون وإذا سمعوا بشيء فأدّوا به أو حدّثوا بشيء أذاعوه ، قلت لهم : مسّوا بالمغرب قليلا فتركوها حتّى تشتبك النجوم فأنا الآن أصلَّيها إذا سقط القرص ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 14 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 129 ..
فإن أمره عليه السّلام بالمساء لزوال الحمرة من جانب المشرق كما يأتي ، وهذا إنّما كان في أوّل الوقت فجعلوا الأوّل حين اشتباك النجوم .
وأوضح من ذلك ما رواه الكشي مسندا عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث ، قال : أمّا أبو الخطَّاب ، وقال إنّي أمرته أن لا يصلَّي هو وأصحابه المغرب حتّى يروا كوكبا كذا يقال له القيداني ، واللَّه أنّ ذلك الكوكب ما أعرفه ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 23 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 140 ..
فإنّ قوله عليه السّلام : ( وقال أنّي أمرته . . إلخ ) ، ظاهر في اعتقاده ذلك لا مجرّد الفضل ، بل يظهر من بعض الأخبار أنّهم كانوا مقيّدين عملا بذلك بحيث لا يصلَّون قبل ذلك .
فروى الكشي في رجاله مسندا عن معمّر بن خلَّاد قال ، قال لي أبو الحسن عليه السّلام : أنّ أبا الخطَّاب أفسد أهل الكوفة فصاروا لا يصلَّون المغرب حتّى يغيب